يتذكّر كثيرٌ منّا معلّماً ترك فيه أثراً لا يُنسى، وحين نسأل عن سرّ ذلك الأثر، قلّما نذكر غزارة علمه وحدها؛ إنّما نذكر كيف كان يعاملنا، وكيف آمن بقدراتنا، وكيف جعل الصفّ مكاناً نحبّ أن نكون فيه.
العلاقة قبل المنهج
تشير التجربة التربوية إلى أنّ المتعلّم الذي يشعر بالأمان والتقدير يكون أكثر استعداداً للمشاركة والمحاولة والخطأ والتعلّم منه. فالعلاقة الإيجابية ليست ترفاً عاطفياً، بل شرطٌ من شروط التعلّم الفعّال.
- نادِ الطلاب بأسمائهم، واعرف شيئاً عن اهتماماتهم.
- امدح الجهد والمحاولة لا النتيجة وحدها.
- اجعل الخطأ فرصةً للتعلّم لا سبباً للسخرية.
- كن عادلاً وثابتاً في تطبيق القواعد.
المعلّم المربّي يدرّس المادّة، ويبني الإنسان في الوقت نفسه.
وهكذا يجمع المعلّم المربّي بين رسالتين: رسالة التعليم التي تنقل المعرفة، ورسالة التربية التي تغرس القيم وتبني الشخصية. وحين تجتمع الرسالتان، يغدو الصفّ مجتمعاً صغيراً يتعلّم فيه الطالب كيف يكون إنساناً قبل أن يكون ناجحاً.

